السيد علي الطباطبائي

489

رياض المسائل

التشاح ( 1 ) ، واستشكله الفاضل من حيث أنه تخصيص لأحدهم بالنظر وقد منعه الموصي ( 2 ) . قيل : وفيه نظر ، إذ لا منافاة بين القولين ، لأن رده إلى رأي الأعلم الأقوى منهما هو نفس الإجبار على الاجتماع ، وفيه حسم لمادة الاختلاف ( 3 ) . * ( فإن تعذر ) * عليه جمعهما * ( جاز ) * له * ( الاستبدال ) * بهما تنزيلا لهما بالتعذر منزلة عدمهما ، لاشتراكهما في الغاية . وفي الروضة : كذا أطلق الأصحاب ، وهو يتم مع عدم اشتراط عدالة الوصي ، أما معه فلا ، لأنهما بتعاسرهما يفسقان ، لوجوب المبادرة إلى إخراج الوصية مع الإمكان ، فيخرجان بالفسق عن الوصاية ويستبدل بهما الحاكم ، فلا يتصور إجبارهما على هذا التقدير ، وكذا لو لم نشترطها وكانا عدلين لبطلانها بالفسق حينئذ على المشهور . نعم لو لم نشترطها ولا كانا عدلين أمكن إجبارهما مع التشاح ( 4 ) . ويشكل ما ذكره من خروجهما بالتشاح عن العدالة فيما إذا كانت تشاحهما مستندا إلى اعتقاد رجحان ما رأياه بحسب المصلحة لا التشهي والمعاندة . لكن يرد حينئذ أن جواز جبر الحاكم لهما على الاجتماع حينئذ محل نظر . فخلاصة الكلام أن اشتراط العدالة لا يتم مع التعاسر الذي كان للحاكم معه إجبارهما ، إلا أن يقال : إنه حينئذ يجوز جبر الحاكم لهما بما هو الأصلح عنده من نظره ، وهذا لا ينافي عدالتهما . وكيف كان ينبغي التفصيل على القول باشتراط العدالة ، بأن التشاح إن

--> ( 1 ) الكافي في الفقه : 366 . ( 2 ) المختلف 6 : 405 . ( 3 ) القائل صاحب التنقيح 2 : 389 . ( 4 ) الروضة 5 : 74 .